التعليم الرقمي في السودان.. نافذة أمل في زمن الحرب

يوو _ حوار نسيبة عطا المنان
التعليم الرقمي في السودان.. نافذة أمل في زمن الحرب
حوار مع الأستاذة وصال أبوزينب – المدير العام لمجموعة مدارس لندن العالمية
تحدثت الأستاذة وصال أبوزينب عن تجربة التعليم الرقمي في السودان، وكيف تحولت مدارس لندن العالمية إلى نموذج يحتذى به في الإستمرار والعطاء رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
بدايةً استاذة وصال .. حدثينا عن مؤسسة لندن، متى بدأت؟
بدأت مدارس لندن العالمية حضورياً في العام 2011 في منطقة بحري – الصافية، تحت إشراف مؤسستها الأستاذة الفاضلة علوية الإمام، لتكون انطلاقة تعليمية نوعية تهتم بجودة التعليم وتنوع المناهج ودمج القيم العالمية مع الأصالة المحلية.
هل كانت المدرسة تمتلك جانباً إلكترونياً قبل الحرب، أم جاء ذلك بعدها؟
نعم، بدأنا التوجه نحو التعليم الرقمي مبكراً في عام 2020 عبر منصة رياض ومدارس لندن العالمية، بهدف إتاحة التعليم للطلاب السودانيين في كل أنحاء العالم، بحيث لا تحدّ الجغرافيا من فرص التعلم.
كيف كان الإنتقال إلى التعليم الرقمي الكامل؟
عندما اندلعت الحرب، كانت المنصة جاهزة تماماً، وتشمل جميع المراحل الدراسية من الروضة حتى الصف الثاني عشر (G12)، في القسمين السوداني والعالمي، مما مكننا من مواصلة العملية التعليمية دون انقطاع.
كيف كان تفاعل أولياء الأمور مع التجربة؟
تشير الإحصائيات إلى تطور واضح في نظرة أولياء الأمور للتعليم الرقمي، إذ أصبحوا أكثر اقتناعاً بجدواه، خاصة بعد أن لمسوا النتائج المتميزة لأبنائهم أكاديميا وسلوكيا.
هل تمتلك المدارس فروعاً في دول أو مدن أخرى؟
نعم، تمتد فروع مدارس لندن العالمية في السودان، الإمارات، ومصر، إضافة إلى فروعها بالمملكة العربية السعودية في الرياض، شقراء، الدمام، المدينة المنورة، مكة المكرمة، وجدة، مما يعزز التواصل التعليمي الإقليمي ويجعل من لندن العالمية مؤسسة تعليمية رائدة في المنطقة.
من خلال تجربتكم، هل يمكن الإعتماد على التعليم الرقمي في السودان حتى بعد انتهاء الحرب؟
بكل تأكيد، فقد أثبت التعليم الرقمي أنه ليس بديلاً مؤقتاً، انما هو مسار مستقبلي حقيقي، نؤمن بأنه سيسهم في بناء جيل أكثر قدرة على التعامل مع العالم الرقمي والتقنيات الحديثة.
كلمة أخيرة توجهينها؟
التعليم الرقمي لم يكن خياراً طارئاً، انما أصبح ضرورة فرضها الواقع، وأثبتت نجاحها التجربة. الأمل لا ينقطع ما دام هناك إصرار على التعلم.
وسنواصل في مدارس لندن العالمية رسالتنا في تقديم تعليم نوعي يواكب العصر ويحافظ على القيم والهوية، لأننا نؤمن أن التعليم هو الطريق الحقيقي لبناء السودان من جديد.
التعليم الإلكتروني الرقمي في عامه السادس: استمرارية وتميّز رغم التحديات
في عامه السادس، يواصل قسم التعليم الرقمي بمدارس لندن العالمية أداء رسالته التعليمية بخبرة تراكمية وتجربة رائدة جمعت بين الجودة والتقنية.
ومنذ اندلاع الحرب، أطلقت المؤسسة مبادرة مجانية لتعليم أطفال السودان عبر منصتها الرقمية، لتكون نافذة أمل تحفظ حق التعلم وتربط الطفل السوداني بمعلمه ومدرسته أينما كان.
لقد أثبت التعليم الإلكتروني أنه أكثر من وسيلة طارئة، فهو مشروع وطني وإنساني يعيد بناء المستقبل بالعلم والمعرفة.




