ولدت كفيفه.. بقلب مبصر

حوار _ نسيبه عطا المنان
أنا شهد محمد الغالي علي ولدت في مدينة أمدرمان وعشت طفولتي في ولاية البحر الأحمر كانت طفولتي هادئة ومستقلة لان وألداي كأنا متقبلين جدآ وكنت معتمدة على نفسي وكانت لي مساحتي الخاصة وكنت أيضا أساعد في الواجبات المنزلية وأعتني بأخوتي الصغار ولدت كفيفة بسبب عوامل وراثية بالأسرة وكانت ردة فعل وألداي عادية ككل البشر صدمو وحزنو في البداية لكن تقبلو الأمر لاحقا ورضو بإرادة الله.
درست في مدارس حكومية عادية للبنات لانه لم يكن في الولاية التي أقيم بها معهد خاص لتدريس المكفوفين.
في المدارس الإبتدائية والثانوية كنت مجتهدة جدآ وكانت أمي حفظها الله هي من تذاكر معي وكانت أيضآ تكتب لي الملخصات والواجبات وكنت من ضمن العشر الأوائل ولله الحمد والمنة.
أما في الجامعة فقد كانت نقلة حقيقية بالنسبة لي لأن الجامعة لم توفر الكتب
بخلاف المدارس التي وجدت فيها دعم كبير من الأساتذة والزملاء وكنت طفلة محبوبة جدا.
أما في الجامعة لم اجد دعمآ كبيرا من الدكاترة او الزملاء وكنت نوعا ما معتمدة على نفسي واسرتي.
في بداية الجامعة كانت أمي تذاكر لي كما كانت تفعل في الأساس والثانوي وعند ما تقدمت قليلآ في الجامعة وجهتني صديقتي بالجامعة على أهمية تسجيل المحاضرات في البداية وأجهت صعوبة عدم تقبل بعض الدكاترة التسجيل أثناء المحاضرات لكن كل شي تحسن الحمد لله وأنا مازلت أذاكر بالتسجيلات الصوتية حتى الان.
أنا أدرس اللغة الانجليزية وكنت اواجه صعوبة في إختيار الشخص الذي يكتب لي اثناء الإمتحانات، أحيانآ كانو يحددو لي شخص ضعيف في القراءة ممايسبب لي عدم فهم قراءة بعض الأسئلة
واحيانا شخص ضعيف في
Spelling
وهذا الشيء يسبب لي ربكة في الكلمات اللتي أختارها للتسهيل على الكاتب وكنت أحصل على درجات ضعيفة نوعا ما.
من وجهة نظري مجتمعاتنا السودانية خاصة والعربية عامة تنظر لنا نحن المكفوفين نظرة شفقة وكثير من الأسر التي لديها طفل كفيف لا يجعلوه يعتمد على نفسه في كثير من المهام والواجبات المنزلية او في المدرسة.
وهذا نتج عنه كثير من المكفوفين ذوي شخصيات ضعيفة ولا يستطيعون إتخاذ اي قرار حتى في أبسط الأمور التي تخصهم.
ومن جانب آخر هناك أسر واعية احتوت الطفل الكفيف وخصصت له مساحته الخاصة مما نتج عنه مكفوفين دكاترة وبروفسورات وأساتذة .
أكثر شيء جعلني أفتخر بنفسي أنني أتيت من اسرة وأعية متفهمة للإعاقة وراضية بمشيئة الله وهذا جعلني أحب نفسي وأتقبلها كمى هي.
أرى أنه من أهم الاشياء التي يجب أن توفرها لنا الدولة هي تحسين مستوى التعليم وإدخال مناهج صوتية أو مكتوبة بلغة برايل لمختلف التخصصات الجامعية
وأيضا توفير وظائف للمكفوفين في القطاعين الحكومي والخاص للرجال والنساء للإعتماد على أنفسهم وتحسين مستوى معيشة اسرهم.
اما المجتمع فأريد منه دمج الكفيف بصورة أكبر واتمنى مشاركته في الرحلات والحفلات والمهرجانات والأعمال الخيرية واريد من المجتمع مشاركتنا في إحتفالاتنا ودمج الطفل الكفيف مع الاطفال المبصرين بأمان.
وتوعية الاطفال بالعصا البيضاء وأهميتها للكفيف وتعلم إشاراتها وتوعية الأطفال والشباب بما يجب فعله لو وجدو شخص كفيف يحتاج المساعدة على الطريق.
أخر شي اود قوله لاخوتي المكفوفين جميعا تقبلو أنفسكم وابدعو في مجالاتكم الدراسية والعملية لان الإعاقة لم تكن يومآ عائق بل اصنعو منها إرادة تحدي وإثبات لشخصياتكم.
وفي الختام أشكر أمي وأبي على كل شي
وأشكر أخوتي فقد كانو نعم السند.
وأشكر الأخت والزميلة نسيبة عطا المنان على توفير المساحة.
وأشكر الفريق العامل بالمجلة.
وأشكر السادة القراء على حسن القراءة.

يسلام عليك ي شهد حقيق انتي نعم المثال للقوه الشخصيه المباثره المكافحه من أجل العلم ♥️♥️♥️♥️♥️♥️شهد الغالي تستاهلي كل الخير والسعادة ♥️
وشكرا المجله أيضا لاهتمامها بلاخو المكفوفين♥️
شهد من اجمل الفتيات اللاتي صادفتهن في حياتي مقال جميل جدا وموفقين ان شاءالله شهد والقائمين علي امر هذه المجلة والتحيه لكل مبصري النور وأصحاب العصي البيضاء في كل بقاع الأرض.