فيروس الورم الحليمي البشري
يوو_د. ابتهال عبدون

فيروس الورم الحليمي البشري: سر يجب أن تعرفيه عن صحتك النسائية
كثير من النساء يسمعن باسم “فيروس الورم الحليمي البشري” أو HPV ولا يعرفن بالضبط ما هو، أو يعتقدن أنه موضوع بعيد عنهن. الحقيقة أن هذا الفيروس شائع جدًا، ومعظم النساء قد يتعرضن له في مرحلة ما من حياتهن، لكنه في أغلب الأحيان يمر بسلام.
ما هو بالضبط؟
تخيلي أن الفيروس يشبه “ضيف ثقيل” قد يزور الجسم. أحيانًا لا يسبب أي إزعاج، وأحيانًا يترك أثرًا مثل الثآليل الجلدية أو التناسلية، وفي حالات قليلة قد يسبب تغييرات في عنق الرحم تحتاج إلى متابعة.
كيف ينتقل؟
غالبًا عبر العلاقة الحميمة، حتى لو لم تكن هناك أعراض ظاهرة عند الطرف الآخر.
يمكن أن ينتقل أيضًا بمجرد التلامس المباشر مع الجلد أو الأغشية المخاطية.
هل هو دائمًا خطر؟
لا تقلقي… في معظم الحالات، جهاز المناعة عند المرأة يتغلب على الفيروس خلال سنة أو سنتين ويختفي من تلقاء نفسه. المشكلة فقط إذا استمر لفترة طويلة، فقد يؤدي إلى ظهور الثآليل أو تغييرات في خلايا عنق الرحم.
كيف أحمي نفسي؟
اللقاح: أهم وسيلة للوقاية، وينصح به للفتيات والشباب قبل بداية النشاط الجنسي لأنه يحمي من الأنواع الأكثر خطورة.
الواقي الذكري: يقلل من احتمالية العدوى، لكنه لا يمنعها بنسبة 100%.
أسلوب حياة صحي: الغذاء الجيد، الرياضة، والراحة تساعد مناعتك على مقاومة أي عدوى.
الفحص الدوري… سر الاطمئنان
حتى لو شعرتِ أنك بخير، يبقى الفحص المبكر طوق النجاة:
مسحة عنق الرحم (Pap smear): تكشف التغييرات في الخلايا قبل أن تتحول لمشكلة.
فحص HPV: يمكن أن يُجرى مع المسحة لزيادة الدقة.
وماذا عن العلاج؟
لا يوجد علاج يزيل الفيروس نفسه بشكل مباشر، لكن يمكن علاج نتائجه:
الثآليل التناسلية يمكن إزالتها بطرق بسيطة.
التغييرات في عنق الرحم تعالج حسب شدتها، أحيانًا بالمتابعة فقط وأحيانًا بإجراءات صغيرة وآمنة.
💖 كلمة أخيرة:
الاهتمام بصحتك النسائية ليس رفاهية، بل هو استثمار في حياتك. التطعيم والفحص الدوري يمنحانك راحة بال وطمأنينة، ويجعلانك دائمًا خطوة للأمام في حماية نفسك.
