خواطر

يوو _ مهاد أحمد

لمحتها من بعيد وقد كانت تمشي كما لو أنها
شبح الموتى أو كما شاهد أغلبنا كما الزومبي

وعندما اقتربت لم تكن مشيتها وحدها التي تغيرت
ولكن تفاصيل وجها وحتى روحها تغيرت تمامآ
وجه عابس حتى إذا ابتسم.
روح محطمة مهما عاودها الأمل
انها أمرأة مرت بكل مرارة وبشاعة هذه الحرب اللعينه
تجرعت الألم وسكنها الخوف
وفقدت الأمل في ان تحيا وتري أطفالها من جديد في أمنهم وأمانهم في دارهم وبين أحضانهم
انها أمرأة عاشت في ذعر في ََمكان لا تسمع فيه سوى
صوت الظلم والعذاب
صوت الطغاة العصاة
صوت الذين لا قلب لهم
لا يعرفون الرحمة ولا يفرقون بين ماهو حلال وحرام
انها أمرأة تحطمت كليآ
لكنها تمسكت بهذه الحياة
مرددة ((ان الله معنا))
((ولا يصيبنا الا ما كتب الله لنا))
مؤمنة بقضاء الله وقدرة
مؤقنه ان الشمس ستشرق مهما طال الظلام
وان لابد للخير ان ينتصر
وان في صمتها قوة لا ضعف
رغم قلة حيلتها
فلا عدل أن تواجه امرأة رجلآ يحمل سلاحآ تدرب عليه لسنوات أو من طفولته بعصاة (المفراك)
ماهذه الحرب العبثية
وهذا التخطيط الدنئ
وهذه الجرائم البشعة
التي ارتكبت في حق نساء السودان
من مختلف ولايتها ومدنها
أنها حرب المصالح والمطامع
لعن الله أشباه الرجال ومن عوانهم على كسر قلوب تلك النساء…!