العصا البيضاء..رمز الإرادة والنور في درب العتمة

يوو _شهد محمد
في كل عام، يحتفل العالم في الخامس عشر من أكتوبر بـ اليوم العالمي للعصا البيضاء، ذلك اليوم الذي يعبّر عن التقدير والاحترام للمكفوفين وضعاف البصر، ويذكّر المجتمعات بضرورة دعمهم وتمكينهم من ممارسة حياتهم باستقلالية وأمان.
العصا البيضاء ليست مجرد أداة يستخدمها الكفيف أثناء سيره، بل هي رمز للثقة والاعتماد على النفس، ودليل على أن فقدان البصر لا يعني فقدان البصيرة أو الأمل. فمن خلال هذه العصا الصغيرة، يستطيع المكفوف أن يتعرّف إلى الطريق، ويتجنب العوائق، ويحدد الاتجاهات، فيتحول الظلام إلى ضوء يقوده إلى الحياة.
لقد أصبحت العصا البيضاء جسرًا يربط الكفيف بالمجتمع، فهي تذكّر الجميع بضرورة احترام خصوصيته وتقديم المساعدة له دون تردد أو تمييز. كما أنها دعوة مفتوحة لنشر الوعي في المدارس والجامعات والمؤسسات حول كيفية التعامل مع المكفوفين بطريقة تحفظ لهم كرامتهم وتدعم استقلالهم.
ولا يمكن الحديث عن العصا البيضاء دون الإشارة إلى التطور التكنولوجي الذي أسهم في تطوير أدوات مساعدة حديثة، مثل العصا الذكية المزودة بأجهزة استشعار وتنبيه صوتي، والتي جعلت حياة المكفوفين أكثر أمانًا وسهولة.
إن العصا البيضاء ليست رمزًا للعجز، بل رمز للإرادة والتحدي. فهي تُعلّمنا أن القوة الحقيقية لا تكمن في البصر، بل في البصيرة، وفي الإيمان بأن لكل إنسان قدرته الخاصة على المضي قدمًا رغم كل الصعوبات.
فلنرفع جميعًا شعار هذا اليوم:
“احترام العصا البيضاء… احترام للإنسان
