الرضاعه الطبيعية
يوو_ د. عوضية حسن

أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل والأم
تُعد الرضاعة الطبيعية حجر الأساس في صحة الطفل ونموه، إذ أوصت منظمة الصحة العالمية واليونيسف بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، مع الاستمرار بها حتى عمر سنتين أو أكثر إلى جانب الأغذية التكميلية المناسبة.
الفوائد الصحية للطفل
• التغذية المثالية: يحتوي حليب الأم على التوازن الأمثل من البروتينات، الدهون، الفيتامينات والمعادن اللازمة للنمو.
• تعزيز المناعة: يمد حليب الأم الطفل بالأجسام المضادة والخلايا المناعية التي تقيه من الالتهابات التنفسية، التهابات الأذن، وأمراض الجهاز الهضمي.
• الوقاية من الأمراض المزمنة: أظهرت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تقلل من خطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني في المستقبل.
• النمو العصبي والمعرفي: الارتباط بين مكونات حليب الأم وتطور الدماغ ينعكس إيجاباً على القدرات الإدراكية للطفل.
• تقليل خطر التلوث: تقلل الرضاعة الطبيعية من احتمالية تعرض الطفل للعدوى المرتبطة باستخدام زجاجات الرضاعة أو الحلمات الصناعية (البزازات)، خاصةً عند عدم الاهتمام الجيد بنظافتها وتعقيمها.
-الفوائد الصحية للأم :
• التعافي بعد الولادة: تسهم الرضاعة الطبيعية في تحفيز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، مما يساعد على عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي وتقليل خطر النزيف.
• الوقاية من الأمراض: تقلل من خطر إصابة الأم بسرطان الثدي والمبيض، كما ترتبط بانخفاض معدلات هشاشة العظام لاحقاً.
• الصحة النفسية: تعزز الرضاعة الطبيعية الارتباط العاطفي بين الأم وطفلها، وتقلل من معدلات اكتئاب ما بعد الولادة.
البعد الاجتماعي والاقتصادي
إلى جانب الفوائد الصحية، تساهم الرضاعة الطبيعية في تقليل الأعباء الاقتصادية على الأسرة والمجتمع، كونها تقلل الحاجة إلى بدائل الحليب الصناعي، وتخفض تكاليف الرعاية الصحية الناتجة عن الأمراض الشائعة لدى الأطفال غير المرضعين.
خاتمة
إن الرضاعة الطبيعية ليست مجرد وسيلة لتغذية الطفل، بل هي استثمار في صحته وصحة الأم والمجتمع على المدى البعيد. ومن هنا تأتي أهمية تعزيز التوعية بدورها الحيوي، ودعم الأمهات لتمكينهن من ممارسة الرضاعة الطبيعية بشكل ناجح ومستمر.
